الأزيد من خمسة أيّام إلى عشرة أيّام ، وأن ما بينها داخل في حكم الخمسة وأقل ، أو في العشرة وأكثر ، بل هذه الرواية تدلّ على أن الإقامة في البلد أو في البلد الّذي يذهب إليه إن كان أقل من عشرة يجب الإتمام ، وإن كانت الإقامة في بلده أو في غير بلده أكثر من عشرة يجب القصر والافطار .
[ في ذكر الاحتمالان في هذه الرواية ]
ويحتمل في هذه الرواية احتمالان :
الاحتمال الاوّل : أن يقال ، كما قلنا في الرواية الثانية ، من احتمال كون الرواية متعرضة لحكم أصل المكاري الّذي يجب عليه الإتمام ، لا باعتبار أسفاره بل باعتبار أصل نحو مكاراته ، وأن السؤال راجع إلى أن المكاري الّذي يكون موضوع حكم وجوب الاتمام في السفر هو أي مكار من اقسام المكاري ، وكان جواب الامام عليه السّلام راجعا إلى أن كل مكار يكون في مكاراته دائما على أن يتوقف في بلده أو البلد الّذي يذهب إليه أقل من عشرة أيّام فهو موضوع لحكم الإتمام في السفر ، واى مكار يكون دابه في هذه الحرفة الإقامة عشرة أيّام أو أكثر في بلده ، أو البلد الّذي يذهب إليه ، فهو خارج عن موضوع حكم المكاري ، ويكون الواجب عليه القصر والافطار في السفر ، فعلى هذا الاحتمال يكون السؤال والجواب راجعا إلى كل مكار يكون بنائه دائما على الإقامة أكثر من عشرة أيّام أو أقل ، فالأول يجب عليه القصر ، والثاني يجب عليه الإتمام .
وهذا الاحتمال وإن كان مؤيّدا بقوله في الرواية « ابدا » بعد قوله « وجب عليه الصيام والتمام » لأنّ الظاهر هو وجوب الاتمام والصيام عليه ابدا ، ويجب الصيام والتمام على المكارى ابدا إذا كان دابه هو الإقامة مطلقا أقل من عشرة أيّام في منزله أو في البلد الّذي يذهب إليه ، فمن هنا نكتشف كون السؤال والجواب راجعا إلى من