تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
تزويج زوجة أخرى دواماً ما دامت هي في العدة ، وكما تدل على أنه يستحب للمطلقة رجعياً خاصة الزينة والتجمل واظهاره للزوج في العدة ، وغيرها من الأدلة التي تدل على ترتب سائر آثار الزوجية في زمان العدة لبعد ان يكون ترتيب آثار الزوجية على خلاف القاعدة ، ومن باب التعبد المحض ، بل خلافه معلوم لمن راجع روايات الباب وكلمات الأصحاب ، وبما روى عن يزيد الكناسي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن طلاق الحبلى ، فقال عليه السلام : « يطلّقها واحدة للعدّة بالشهور والشهود » ، قلت له : فله ان يراجعها ؟ قال : « نعم ، وهي امرأته » « 1 » . وظني أن أمثال هذا الخبر كثير حيث ذكر صاحب ( الجواهر ) ، في بحث الرجعة كثير من هذه النصوص وهي تدلُّ على أنَّ البينونة تحصل بين الزوج والزوجة بانقضاء العدة ، كما روى عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّي سمعت ربيعة الرأي يقول : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة بانت منه وإنما القرء ما بين الحيضتين ، وزعم أنه إنّما قد اخذ ذلك برأيه ، فقال أبو جعفر عليه السلام : « كذب لعمري ما قال ذلك برأيه ؛ ولكنه أخذه عن علي عليه السلام » ، قال : قلت له : وما قال فيها عليّ عليه السلام ؟ قال : « كان يقول : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها ولا سبيل له عليها ، وإنما القرء ما بين الحيضتين » « 2 » الحديث . وكما روى عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته ، متى تبين منه ؟ قال عليه السلام : « حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها » « 3 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 : 82 ، الحديث 12 ، مع اختلاف مع الكافي . ( 2 ) فروع الكافي 6 : 88 ، الحديث 9 ، وسائل الشيعة 15 : 427 ، أبواب العدد ، الباب 15 ، الحديث 4 . ( 3 ) فروع الكافي 6 : 88 ، الحديث 11 ، وسائل الشيعة 15 : 432 ، أبواب العدد .