وكما روى عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال عليه السلام : « المطلقة إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت منه »
« 1 » . وكما روى عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « المطلقة تبيين من أول قطرة من الحيضة الثالثة » ، قال قلت له : بلغني ان ربيعة الرأي قال : من رأيي انها تبين عند أول قطرة ، فقال عليه السلام : « كذب ما هو من رأيه ، انما هو شيء بلغه عن علي عليه السلام »
« 2 » . وكما روى عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « أول دم رأته من الحيضة الثالثة فقد بانت منه »
« 3 » . وأمثال هذه الأخبار كثير جداً ، وأنت خبير بان الظاهر منها عدم حصول البينونة وعدم انقطاع الزوجية والعلقة بمحض الطلاق وانه انما تحصل البينونة وتنقطع العلقة بانقضاء العدة .
فظني ان من كان له أدنى تتبع في الأخبار والآثار ، لا يتأمل ولا يرتاب في بقاء العلقة والزوجية ما دامت العدة .
ثمّ لا يخفى انه وافقنا فيما اخترناه من عدم صحة الصلح المتعلق بحق الرجوع مولانا المحقق القمي قدس سره وبعض آخر ، لكنهم لم يستدلوا بشيء ممَّا يعني عن الجوع ، ومن تأمَّل فيما ذكرنا يقدر على جواب استدلالاتهم ، فتأمَّل وتدبَّر جداً واغتنم .
قد تمت هذه الرسالة بعون اللَّه الملك المنَّان ، وقد فرغت من تأليفها وتصنيفها وتسويدها وتحريرها ، في اليوم الثالث من شهر ذي القعدة الحرام
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 : 87 ، الحديث 3 ، وسائل الشيعة 15 : 427 و 433 الباب 15 و 17 الحديث 4 و 1 .
( 2 ) فروع الكافي 6 : 87 ، الحديث 3 .
( 3 ) فروع الكافي 6 : 87 ، الحديث 6 ، وسائل الشيعة 15 : 428 ، الباب 15 ، الحديث 9 .