تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فهنا مقامات ؛ إذ جواب المدّعى عليه لا يخلو عن أمور ، لأنّه إمّا أن يقرّ ، أو ينكر ، أو يسكت ، وألحق بها بعض الجواب ب‍ « لا أدري » « 1 » ، وآخر ، قوله : ليس لك .

[ المقام الأول ] الجواب بالإقرار

المقام الأوّل : في الجواب بالإقرار ، ويتمّ الكلام فيه في طيّ أمور :

[ الأمر ] الأوّل ؛ أنّه وقع الخلاف في أنّه هل فرق بين ما لو ثبت حقّ المدّعي بالإقرار أو بالبيّنة ، أم لا ؟

واحتمال الفرق بينهما يكون من جهتين : إمّا من حيث حكم الحاكم وفصله الخصومة ، أو من حيث أثرهما بنفسهما مع قطع النظر عن حكمه . الظاهر ، أنّه لا مجال للبحث والالتزام بالفرق من الحيثيّة الأولى ، فإنّ في كلا الأمرين قبل حكم الحاكم لم يتحقّق فصل الخصومة ، فيجوز تجديد الدعوى قبل حكمه ولو كان بعد قيام البيّنة وتحقّق الإقرار ، وأمّا بعد الحكم فلا فرق أيضا ، فكما أنّه لو كان منشأ الحكم الإقرار فلا يجوز النقض فكذلك البيّنة ، فتنقطع الدعوى ويتحقّق فصل الخصومة بكليهما ، وذلك للإجماع على كون كليهما طريقا للثبوت والحكم وعموم أدلّة الحكم وعدم جواز نقضه مطلقا ، كما لا يخفى !
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 211 .