وثالثها ؛ الإجارة .
ورابعها ؛ الهدية .
وخامسها ؛ الارتزاق .
لا إشكال ولا خلاف في حرمة الأوّل ، بل الإجماع بقسميه عليها ، بل قيل : إنّها من ضروريات الدين « 1 » .
كما لا إشكال ولا خلاف في جواز الأخير ، إنّما الإشكال والخلاف في جواز الجعل والإجارة ، وفي تعيين موضوع الرشوة .
أمّا الأوّل ؛ فعن المفيد والقاضي : جواز الجعل للحكم بالحقّ مطلقا ، وخروج ذلك عن موضوع الرشوة ، ويلحق به الإجارة ، لاتّحاد حكمهما عندهم في هذا المقام « 2 » .
وعن « المختلف » : جواز الجعل والإجارة مع حاجة القاضي ، وعدم تعيين القضاء عليه ، وعدم جوازه مع عدم الحاجة ، أو تعيين القضاء عليه « 3 » .
وأمّا تعيين موضوع الرشوة ؛ فالظاهر أنّها الوصلة إلى الحاجة بشيء لا على نحو المقابلة بل على نحو إحداث الداعي في الشخص بدفع شيء إليه ليقوم بحاجته ، ويلزمه حسن التحفي وقبح إظهاره ، لوقوع الفعل ظاهرا بغير المقابلة وإن كان في الباطن مع المقابلة .
وإليه يرشد ما ذكر شيخ مشايخنا رحمه اللّه في « الجواهر » في توصيف الرشوة
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا القول .
( 2 ) المقنعة : 588 ، المهذّب : 1 / 346 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 5 / 17 و 18 .