بخصوصيّاتها ، وهو محرّم .
بل قد حكم المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه في كتاب الوديعة من « شرح الإرشاد » :
أنّ النظر إلى جارية الغير في المرآة تصرّف في مال الغير ، فيحرم لذلك ، وأنّه ليس مثل الجلوس تحت ظلّ حائط الغير والاستضاءة بضوئه « 1 » .
وكيف كان ؛ فقد حكي عن غير واحد من الأصحاب القول بجواز النظر إلى صورة الأجنبيّة في المرآة استنادا إلى أصالة البراءة « 2 » .
لكن لا يخفى أنّ مرادهم بيان حكم النظر من حيث هو ، فيختصّ الحكم بما إذا لم يكن النظر بشهوة ، وإلّا فقد عرفت حرمة كلّ نظر بشهوة إلى كلّ شيء ، من غير فرق بين كون المنظور إليه إنسانا مجانسا أو غير مجانس ، أو غير إنسان ، لما عرفت من حرمة تحريك الشهوة بالنظر إلّا إلى الزوجة والمملوكة .
الرشوة
قوله : ( الثامنة : الرشوة حرام ) . . إلى آخره « 3 » .
ما يأخذه الحاكم لأجل الحكم ، أو لأجل أحد مقدّماته قبل الحكم ، أو بعده يعنون بعناوين خمسة :
أحدها ؛ الرشوة .
وثانيها ؛ الجعل .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 324 .
( 2 ) لاحظ ! الحدائق الناضرة : 23 / 53 و 54 .
( 3 ) المكاسب : 1 / 239 .