الأخبار الناهية « 1 » .
فلو حمل على الكراهة ؛ لم يبق مدرك للتحريم فيه إلّا أن يدّعى مع ذي الصورة بأسبابها ، كما هو المتعارف في زماننا من أخذ عكس الصور بالمواجهة ، لظهور صدق التصوير والتمثيل في الجميع ، وصدق التشبّه بحضرة المبدع تعالى الّذي هو حكمة النهي والتحريم .
قوله : ( وهل يكون ما فعل حراما من حيث التصوير ، أو لا يحرم إلّا من حيث التجرّي ؟ وجهان ) « 2 » .
والأظهر كون التحريم من حيث التصوير ، لكن لا ريب كونه مراعى بالإتمام كسائر الأفعال الّتي تكون مراعي بإتمام العمل ، فيكشف الإتمام عن صدق العنوان من أوّل الأمر ، بمعنى الاشتغال به من حيث الشروع في ذلك العمل .
فإن تمّ العمل صدق التصوير والاشتغال به من أوّل الأمر ، وإن لم يتمّ لم يتحقّق التصوير ولم يترتّب ما يترتّب عليه ، إلّا أنّه يترتّب عليه ما يترتّب على التجرّي من العقاب والقبح العقلي ، أو الحرمة الشرعيّة على الخلاف .
ولا فرق في ذلك بين الواجب والحرام إلّا في تحقّق التجرّي في الحرام مع عدم الإتمام .
نعم ؛ يمكن القول بتحقّق ثواب الانقياد في الواجب لو لم يكن مقصّرا في عدم الإتمام والإبطال .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / 295 الباب 94 من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) المكاسب : 1 / 189 .