تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الأخبار الناهية « 1 » . فلو حمل على الكراهة ؛ لم يبق مدرك للتحريم فيه إلّا أن يدّعى مع ذي الصورة بأسبابها ، كما هو المتعارف في زماننا من أخذ عكس الصور بالمواجهة ، لظهور صدق التصوير والتمثيل في الجميع ، وصدق التشبّه بحضرة المبدع تعالى الّذي هو حكمة النهي والتحريم . قوله : ( وهل يكون ما فعل حراما من حيث التصوير ، أو لا يحرم إلّا من حيث التجرّي ؟ وجهان ) « 2 » . والأظهر كون التحريم من حيث التصوير ، لكن لا ريب كونه مراعى بالإتمام كسائر الأفعال الّتي تكون مراعي بإتمام العمل ، فيكشف الإتمام عن صدق العنوان من أوّل الأمر ، بمعنى الاشتغال به من حيث الشروع في ذلك العمل . فإن تمّ العمل صدق التصوير والاشتغال به من أوّل الأمر ، وإن لم يتمّ لم يتحقّق التصوير ولم يترتّب ما يترتّب عليه ، إلّا أنّه يترتّب عليه ما يترتّب على التجرّي من العقاب والقبح العقلي ، أو الحرمة الشرعيّة على الخلاف . ولا فرق في ذلك بين الواجب والحرام إلّا في تحقّق التجرّي في الحرام مع عدم الإتمام . نعم ؛ يمكن القول بتحقّق ثواب الانقياد في الواجب لو لم يكن مقصّرا في عدم الإتمام والإبطال .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / 295 الباب 94 من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) المكاسب : 1 / 189 .
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 36 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي