وأمّا التشبيب بالغلام ؛ فلا ريب في حرمته ، لظهور حرمة التهييج بالنسبة إليه من دون استثناء ، مع ظهور ثبوت أكثر العناوين المتقدّمة فيه بالبداهة .
تصوير ذوات الأرواح
قوله : ( الرابعة : تصوير ذوات الأرواح حرام ) . . إلى آخره « 1 » .
أقول : تصوير الجسم بصورة الحيوان ممّا لا إشكال ولا خلاف في حرمته ، وهو المتيقّن من أخبار الباب « 2 » ، وكذا التصوير بصورة الجنّ والملائكة ، لقوله عليه السّلام في رواية « تحف العقول » : « ما لم يكن مثال الروحاني » « 3 » ، وظهور عدم المعاوضة بينه وبين ما دلّ على التقييد بالحيوان ، لعدم التنافي .
وكذا التصوير بصورة حيوان مخترع غير مخلوق ، لإطلاق ما دلّ على حرمة التصوير بصورة الحيوان .
وإنّما الإشكال والخلاف في تنقيش الجسم بصورة الحيوان ، واختار التحريم فيه أيضا جماعة « 4 » ، للإطلاق .
والأقوى ملاحظة مجموع أخبار الباب ، وسياق أخبار النهي ؛ الكراهة ، وإن كان بناء عليه يلزم عدم الحكم بتحريم الأوّل أيضا ، لأنّه لا مدرك له إلّا هذه
هامش
( 1 ) المكاسب : 1 / 183 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 295 الباب 94 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) تحف العقول : 331 .
( 4 ) النهاية للشيخ الطوسي : 363 ، السرائر : 2 / 215 ، مسالك الإفهام : 3 / 126 ، كفاية الأحكام : 85 ، مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 55 ، مفتاح الكرامة : 4 / 48 .