نعم ؛ في خصوص وصل الشعر بشعر الأجنبيّة يحتمل المنع والتحريم من جهتين :
إحداهما : من جهة النظر ، لكونه أيضا من العورة ، فيحرم النظر إليه .
ثانيتهما : من جهة الصلاة ، لكونه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه .
والأوّل حقّ ، [ ل ] أنّ شعر المرأة إنّما هو عورة ما دام متّصلا بها دون المنفصل .
والثاني أيضا منهيّ عنه مبنيّ على شمول ما لا يؤكل لحمه للإنسان ، وهو في محلّ المنع .
بل المراد به ما عداه من الحيوانات الّتي يكون له لحم ، ويراد للأكل ، ولو في بعض حين ، فيخرج عنه الإنسان ؛ والحشرات الّتي لا لحم فيها .
وفي « الجواهر » في هذا المقام : ( وربّما حمل النهي المزبور على المنع من جهة الصلاة بشعر الغير وفيه ؛ أنّه لا بأس به ، كما حرّرناه في محلّه ، أو على أنّه شعر امرأة أجنبيّة وهو عورة وفيه - مضافا إلى ترك الاستفصال في النصوص المزبورة - منع جريان حكم العورة عليه بعد انفصاله ، فليس حينئذ إلّا الكراهة ) « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 114 .