ولو احتاج التجرّي إلى سبق قصد إليه ليكون الشراء بنفسه أيضا تجرّيا كان التجرّي الآخر أيضا كذلك ، وهكذا ، فيلزم التسلسل .
وقوله : ( فافهم ) « 1 » إشارة إلى دقّة المطلب ، لا إلى ضعفه .
قوله : ( ويحتمل الفساد ) . . إلى آخره « 2 » .
قد عرفت وجه الفساد ، وأنّه المتسالم عليه عندهم على تقدير تحريم التسليم والتمكين ، وظهور دلالة رواية « تحف العقول » بالتقريب المتقدّم ، وكفاية التحريم من طرف البائع ، وعدم كفاية قصد المشتري خاصّة للحرام ، لأنّ العبرة بسلب القدرة على التسليم .
التكسّب بما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
قوله : ( ثمّ [ إنّ ] النهي في هذه الأخبار « 3 » لا يدلّ على الفساد ) . . إلى آخره « 4 » .
قد عرفت أنّ الفساد يدور مدار حرمة التسليم والإقباض ، فبعد فرض التحريم لا وجه للتأمّل في الفساد .
والمستفاد من الأخبار حرمة تسليم السلاح إليهم حال قيام الحرب دون ما عداه ، وظاهرها كون التحريم للإعانة على قتل المسلمين .
هامش
( 1 ) المكاسب : 1 / 138 .
( 2 ) المكاسب : 1 / 145 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 17 / 101 الباب 8 من أبواب ما يكتسب به .
( 4 ) المكاسب : 1 / 152 .