للكتاب ، إلّا أنّ الالتزام بذلك - بمعنى جعل اللزوم في مقابل ترخيص اللّه تعالى - ربّما يكون مخالفا للكتاب .
وبالجملة ؛ ليس الالتزام بالأمور المجعولة مقدّمة للطلاق إلّا من الالتزام الأوّل الّذي خارج عن غير الشرط ، كما في كلّي النذور والعهود الزجريّة ، فعلى ذلك لا بدّ من حمل كلام الإمام عليه السّلام إلى أنّه من باب الإرشاد ، [ مضافا ] إلى أنّ هذه الأمور محلّلة في الكتاب ، لم تجعل مع ذلك بين نفسك وبين تركها ( وبينها ) العلقة اللزوميّة ؟ لا أنّه مخالف للكتاب فيبطل الشروط المذكورة مع ورود النصّ الصحيح بصحّتها ، مضافا إلى التزام الأصحاب ظاهرا بصحّتها ، أو الحمل على التقيّة ؛ لكون هذا الطلاق على مذهب العامّة صحيحا ، ويقع بنفس الشرط ، ولذلك عدل عليه السّلام عن تصريحه ببطلانه بالكناية عنه بهذا اللسان من الإرشاد إلى حكم آخر ، فظهر أنّ ما أفاده شيخنا قدّس سرّه « 1 » لا يطابق القواعد ، فتأمّل .
الشرط الثالث ، أن لا يكون الشرط منافيا لمقتضى العقد .
اعلم ! أنّ اشتراط ما ينافي مقتضى العقد يتصوّر على أنحاء : قد يكون ممّا يمنع عن تحقّق القصد وإنشاء المعاملة ، كما إذا اشترط ما يقطع بكونها من لوازم العقد وعدم التفكيك بينه وبين العقد « 2 » ، مثل ما إذا اشترط في عقد البيع عدم سلطنة المشتري على المبيع ، أو عدم تصرّفه فيه بنحو أصلا ، فمثل هذه الشروط مع قصد البيع الكاشف عن النقل والانتقال متضادّان ، فيتعارض بين دليل الشرط
هامش
( 1 ) في توضيح الرواية « منه رحمه اللّه » . المكاسب : 6 / 25 - 28 .
( 2 ) أظهر الأمثلة أن يشرط عدم الانتقال أو التملّك مثلا ، فإنّهما ممّا لا ينفكّان عن البيع وأن السلطنة أيضا كذلك ؛ ضرورة أنّ المال الممنوع عنه جميع التصرّفات يراه العرف بمنزلة عدم التملّك والماليّة ، « منه رحمه اللّه » . لاحظ ! المكاسب : 6 / 50 .