إتيانه بهذه الأمور ، كما في نذر الزجر والشكر .
وأمّا اختصاص أحد الاحتمالين ، فهو أن يكون المراد باشتراط الطلاق في أحدهما ، بأن يعلّقه على ذلك الأمور ، ولكن لا أن يقع الطلاق بنفس الاشتراط عند التخلّف ، بل يجري صيغة الطلاق عند وجوب الوفاء بالشرط ، وهذا مخالف لكتاب اللّه وسنّة نبيّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من جهة التعليق في الطلاق .
والآخر ؛ بأن يكون المراد به وقوع الطلاق بنفس هذا الشرط ، وهذا مخالف من جهتين : الجهة السابقة ، وأنّ للطلاق صيغة خاصّة وسبب مخصوص « 1 » .
وأمّا تطبيق الإمام عليه السّلام في الرواية الشرط المخالف بالآيات الدالّة على تحليل التزويج وغيره كما تراءى في بادي النظر ، فهو ليس من باب تطبيق الشرط المخالف ؛ لما عرفت من أنّها في الحقيقة ليس شرطا ، بل إنّما هي مقدّمات وتهيئة للشرط ؛ لأنّ الشرط ليس إلّا عبارة عن الإلزام والالتزام ، وجعل العلقة اللزوميّة الّتي ليست تابعة للإرادة ، بخلاف الالتزام بالمقدّمات ، فإنّها عبارة عن الالتزام العملي والبناء عملا على الفعل أو الترك الّذي هو قائم بقيام الإرادة ، وكلّما انقلبت ينعدم المراد ، كما أنّا أشرنا سابقا بأنّه قد يصير بذلك شرط ترك المباح مخالفا لكتاب اللّه « 2 » ، بمعنى أنّ إرادة ترك العمل وإن لم يكن مخالفا
هامش
( 1 ) فهذا يصير نظير الواجب المشروط ظاهرا ، « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) كما أنّه ظهر بذلك النظر في ما في كلام النراقي قدّس سرّه من أنّه منحصر مورد الرواية بما كان نفس حكم المشروط مخالفا للكتاب ، وإلّا فالالتزام بترك المباح أو فعل الحرام ليس مخالفا له ؛ لأنّ الالتزام في مقابل الحكم الشرعي ليس مخالفا للكتاب ( عوائد الأيّام : 151 ) ؛
وجه النظر عدم التفرقة بين نحوين من الالتزام ، « منه رحمه اللّه » .