لا بد أن يتعقّب حيضهنّ وكذا نفاسهنّ بذلك المرض ، بخلاف مسألة الخراج على الأرض ، فإنّه ليس عيبا أصلا ؛ لأنّه ليس نقصا مستندا إلى عين المبيع ، بل هو أمر خارج فلا يوجب خيار العيب أصلا ؛ لما عرفت من الضابطة الّتي استفيدت من كلام الإمام عليه السّلام .
وكذلك الغلفة ليست بعيب ؛ لأنّها ليست زيادة في العين ؛ وكونها محلا للخطر أمر على حدة يأتي نظيره .
فانقدح بما ذكرنا ؛ أنّ المناط في العيب هو النقص أو الزيادة المستندة إلى الطبيعة الأصليّة ، وشيوع أغلب الأفراد لا يخرجها عن كونها عيبا ، فلو اشترط على ذلك كون المبيع على الطبيعة الأصليّة فيثبت بذلك خيار العيب الّذي زال لزوال مبدئه وخروج أصالة السلامة عن اقتضائها ، فيترتّب على الاشتراط جميع لوازم العيب .
وكذلك الزوائد والنواقص الغير المستندة إلى الذات ، مثل حلق الرأس أو حلق اللحية والخراج على الأرض وغيرها ليست من العيب ، فلو اشترط مثل هذه الأمور لا يثبت عند التخلّف إلّا خيار تخلف الشرط ، وأنّ المناط في النقص ليس النقص المالي ، بل مطلق الزيادة أو النقيصة [ داخل ] في العيب ، ولو لم يوجب نقصا في الماليّة ؛ لما هو ظاهر الرواية المتقدّمة ، ولا شاهد لاختصاصه بما ذكر ، سوى ما يدّعيه الشيخ من الاحتمالات المخالفة لظاهر الرواية « 1 » .
فمثل الخصاء في العبيد وكذا الثيبوبة في الإماء عيب ، وإن لم يوجب الأوّل نقصا في الماليّة ، بل أوجب الزيادة ؛ لأنّ العرف يراه نقصا ، وتعلّق أغراض بعض
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 359 .