الأمرين أيضا ، جمعا بين الحقّين باعتقادهما ، وأخذا بلازم دعواهما وإقرارهما .
ومنها ، اختلافهما في تأخّر الفسخ عن زمان يمكن أن يؤثر ويقع صحيحا ، فالظاهر أن القول قول من يدّعي الصحّة لجريان أصالة الصحّة ، ولا مانع منها ، ولا موقع لاستصحاب عدم وقوع الفسخ إلى انقضاء زمان الخيار المعبّر عنه بأصالة التأخّر ؛ لما ثبت في محلّه من حكومة أصالة الصحّة على الاستصحاب « 1 » وإرجاع الكلام إلى أصل عدم المانع ؛ لعدم جريان أصل الصحّة في الإيقاعات ، فلا حاجة له ، مع أنّ ما ذكره من الدليل لا أصل له ؛ لعدم الفرق بين العقود والإيقاعات .
ماهيّة العيب
أقول مستعينا من اللّه : إنّ أحسن ما يمكن أن يستفاد منه الضابطة في هذه المسألة ، هو من ذيل رواية ابن مسلم في قصّة ابن أبي ليلى وسؤاله عنه عن أنّ عدم الشعر على ركبة الجارية المشتراة عيب أم لا ؟ وابن مسلم ينقل عنه عليه السّلام :
« كلّما زاد أو نقص عن الخلقة الأصليّة فهو عيب » « 2 » ، ولا سبيل في تعيين هذا الموضوع إلى العرف ؛ لعدم استفادة ضبط عنهم في ذلك .
وبالجملة ؛ المستفاد من هذه الرواية أنّ كلّ ما نقص عن الخلقة الأصليّة سواء أوجب نقصا ماليّا أم لا ، ضرورة أنّ المستفاد من صدر الرواية وذيلها أنّ المناط النقص في العين أو الزيادة الّتي أوجب رغبة الناس عن العين ، والخروج
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 3 / 373 - 376 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 97 الحديث 23230 .