تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
الأمرين من الأرش ، وما زاد من الثمن عن قيمة المثمن لو كان تالفا ؛ لأنّ المشتري بزعمه مديون بالبائع مقدار قيمة المبيع ، فعليه أن يراعي في الواقع ما يرى من اشتغال ذمّته ، فليس له أن يأخذ إلّا مقدار ما يرى نفسه في الواقع مطالبا وذا حقّ على الآخر ، فلا بدّ من أخذه أقلّ الأمرين « 1 » . ولكن ذلك يتمّ إذا فرض لدعواهما قدر جامع بحيث لا يرجع تنازعهما إلى المتباينين ، وهذا يتمّ إذا قلنا بأنّ بعض الثمن يقع في مقابل وصف الصحّة . فعلى ذلك ، ولو فرض أن يكون أيضا عينا خارجيّا فلا خفاء أنّهما متسالمان في استحقاق المشتري جزءا من هذا العين ، فيحقّق موضوع أقل الأمرين ؛ لأنّ المفروض أنّ المشتري يرى نفسه مديونا بالبائع مقدار قيمة المبيع التالف ، فيلزم رعاية ما يحصل به براءة ذمّته وذمّة البائع في الحقيقة باعتقادهما ، وهو موقوف برعاية أقلّ الأمرين . وأمّا لو لم نقل بذلك - كما هو التحقيق - فلمّا لم يجتمع في الصورة المفروضة قدر مشترك بين الدعويين ، ضرورة أنّ المشتري مدّع بأنّه مستحقّ لنفس الثوب الّذي مثلا وقع ثمنا ، والبائع يرى ذمّته مشغولة بمقدار الأرش ، فالمشتري يرى نفسه مشغولة ذمّته مثلا بعشرين تومانا قيمة للمبيع ، واستحقاقه عين الثوب ، والبائع مشغولا ذمّته بخمسة توأمين من باب الأرش ، فلا يجتمع دعواهما في شيء حتّى يثبت أقلّ الأمرين . هذا بالنسبة إلى نفس العينين وشخصيّتهما ، وأمّا بالنظر إلى ماليّتهما أو كان الثمن دينا فيتحقّق الجامع أيضا ، فلمّا يوجب ذلك التهاتر فلا بدّ من رعاية أقل
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 348 و 349 ، وراجع ! الدروس الشرعيّة : 3 / 289 .