وجعلوا مبنى الخلاف هو أنّه هل اليمين المردودة حكمها حكم البيّنة أم لا ؟ بل يكون بمنزلة إقرار الرادّ .
وفيه ؛ مضافا إلى ما في أصل التنزيل - كما حرّر في محلّه - لا ريب أنّها مع التسليم إنّما هو بمنزلة البيّنة بالنسبة إلى طرفي الدعوى لا بالنسبة إلى الغير ، وهو الموكّل في ما نحن فيه ، خصوصا مع إنكار الوكيل استحقاق المشتري شيئا منه أو من البائع الموكّل ، فكيف يمكن القول باستحقاقه الرجوع إلى الموكّل .
والمهمّ الآخر هو التفصيل « 1 » بين أن يكون مستند إنكار المنكر الأصول الشرعيّة فيجوز له الرجوع إلى الموكّل ، وبين أن يكون مستند اختباره ووجدانه الصحّة .
وفيه ؛ أنّ التفصيل المذكور عليل ؛ لأنّ مفاد الأمارة الشرعيّة ، إذا كان تنزيل الشكّ بمنزلة العدم ، بحيث يكون لازم ذلك عند من قامت الأمارة لديه كان الواقع بمرأى ومسمع منه ، فإذا كشف الواقع فكشف له الرجوع إلى الموكّل .
الاختلاف في مسقط الخيار
وأمّا الكلام في المسقط ففي أمور :
منها ؛ اختلافهما في علم المشتري بالعيب قبل العقد ، فالقول قول المنكر إلّا إذا كان مسبوقا به .
ومنها ؛ اختلافهما في زواله قبل علم المشتري أو ردّه ، قال شيخنا قدّس سرّه : فيه وجهان ، الأقوى أنّ القول قول من يدّعي بقاء الخيار ، والدليل عليه
هامش
( 1 ) فصّل في جامع المقاصد قدّس سرّه : ( 4 / 360 ) ، « منه رحمه اللّه » .