شيئا حرّم ثمنه » « 1 » ظاهر - بل صريح - في إرادة بيان الفساد ، وعدم تملّك الثمن ثمن جهة عدم ماليّة المثمن ، لفرض تحريم الشارع لجميع المنافع ، وإيجاب ذلك لسقوطه عن الماليّة .
وكذلك قول الصادق عليه السّلام في المروي عن « دعائم الإسلام » : « لم يجز بيعه ولا شراؤه » « 2 » ، لا يراد به إلّا الفساد ، وليس استعمال النهي في مقام بيان الفساد إلّا كاستعمال الأمر في مقام بيان الجزئيّة والشرطيّة والحجيّة .
فكما لا يستفاد من الأمر في تلك المقامات إلّا الحكم الوضعي ؛ فكذلك النهي في أمثال هذا المقام لا يستفاد منه إلّا الحكم الوضعي وهو الفساد ، فالمراد من النهي والتحريم هنا بيان الفساد وحرمة ترتّب الآثار المتفرّعة على الفساد .
الاكتساب بالأعيان النجسة
قوله : ( الأوّل : الاكتساب بالأعيان النجسة ) « 3 » . . إلى آخره .
لا ريب أنّ النجاسة ليست من الموانع للصحّة ، وإن أوهمت ذلك بعض العبائر ، كعبارة « التذكرة » حيث قال : « يشترط في المعقود عليه الطهارة الأصليّة ، فلا تضرّ النجاسة [ العارضة ] مع قبول التطهير ، ولو باع نجس العين كالخمر والميتة والخنزير لم يصحّ إجماعا » « 4 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : 2 / 110 الحديث 301 ، سنن الدارقطني : 3 / 7 الحديث 20 .
( 2 ) دعائم الإسلام : 2 / 18 الحديث 23 .
( 3 ) المكاسب : 1 / 15 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 464 .