تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
يتجدّد بالمحمول ولا يتعيّن به بمعنى ، بل لا بدّ أن يكون محدودا ومعيّنا في نفسه ثمّ يتعيّن حكمه بالمحمول ، فالموضوع للحكم إنّما هو من لم يتمكّن من غير جهة « 1 » الفسخ لتدارك ضرره ، فالشارع يجعل له الخيار حتّى يتمكّن من التدارك بهذا الطريق ، وهذا العنوان - وهو عدم التمكّن من غير جهة الفسخ - ثابت حتّى بعد انقضاء زمان تمكّن من الأخذ بالخيار ، فلا بأس بالاستصحاب ، ولا مجال لإنكاره من جهة شبهة تغيّر الموضوع . وأمّا الشبهة من جهة كون الشكّ في المقتضي ، لأنّ الشكّ إنّما يكون في أمد الخيار وكميّة اقتضاء ثبوت هذا الحقّ ، مع أنّ الشيخ قدّس سرّه لا يرى حجيّة الاستصحاب عند الشكّ في المقتضي « 2 » . فمع ما في أصل ذلك أنّه ليس الشكّ فيه ، بل في وجود الرافع - بيان ذلك : أنّه لما بيّنا في صدر المبحث أنّ اللزوم ليس إلّا عبارة عن عدم جعل الخيار ، وبسبب عدم نفوذ التصرّفات ولو بعد الفسخ الملازم لعدم جعل الحقّ في زمان وقوع العقد ، يثبت اللزوم ، وأمّا بعد استكشاف ثبوت الحقّ من جهة نفوذ التصرّفات بعد الفسخ بسبب الدليل المثبت للخيار فهو الملازم لعدم وجوب إبقاء العقد - فاقتضاء الخيار والحقّ الثابت بنفس العقد يتحقّق . وكذلك اقتضاء عدم وجوب الإبقاء ثابت وإنّما الشكّ يكون في انقضاء الزمان الّذي يتمكّن فيه من أخذ الخيار مانع عن اقتضائه أم لا ؟
هامش
( 1 ) أو نفس المتّجر مطلقا بلا تقييده بذاك العنوان ، فالموضوع مهمل ، وهو على ما هو عليه بعد ورود الحكم باق ، ولا يتقيد به كما يتحقّق في محلّه ، « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) فرائد الأصول : 3 / 46 - 48 .