تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
- قدّست أسرارهم - في المقام ، والمهمّ الآن صرف عنان الكلام إلى مقالة الشيخ رحمه اللّه في تحقيق المرام . فأقول : قد تشكّك قدّس سرّه في جريان الاستصحاب أوّلا من جهة اختلاف الموضوع وتغيّره ، من أنّ الموضوع في زمان الحدوث كان من لم يتمكّن من تدارك الضرر بالفسخ ، وهو في زمان البقاء قد تغيّر حتّى في نظر العرف ، فإنّ تمام الموضوع هو العنوان لمّا لم يتعيّن بالدليل اللفظي وإلّا فلو كان ثابتا باللفظ فأمكن انسحابه بنظر العرف ومسامحته « 1 » . وفيه ؛ أنّ ذلك مردود من جهتين : أمّا أوّلا ؛ فلأنّ الموضوع إنّما هو الذات المتضرّر وإن لم يكن اللفظ معيّنا للعنوان إلّا أنّ نفس هذا المعنى مستكشف ممّا يثبت به الحقّ وهو القاعدة ، فإنّ مدلوله ذلك ، ولا خفاء أنّ هذا العنوان بمسامحة العرف باق ولو بعد زمان التمكّن كما في نظائره من عنوان المسافر والحائض والماء المتغيّر وغيرها . وأنت خبير بأنّ ذلك صحيح لو كان مدرك خيار الغبن هو قاعدة « لا ضرر » مع أنّه ناقش فيها الشيخ قدّس سرّه « 2 » ، مضافا إلى أنّه مع تسليمه أيضا لا يخلو ما أفاده - دام ظلّه - عن الإشكال ، فتأمّل . وثانيا ؛ لو بنينا في الموضوع على الدقّة فأيضا باق ، لأنّ ما قال قدّس سرّه من أنّ الموضوع هو من لم يتمكّن من تدارك الضرر من جهة الفسخ ، مدفوع بأنّه ليس كذلك ، بل الموضوع هو من لم يتمكّن من غير جهة الفسخ ؛ لأنّ الموضوع لا
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 210 . ( 2 ) المكاسب : 5 / 161 .