وهو الزائد ، لا يوجب أمرا ، بل هو في نفسه ممّا يتسامح ، والأقوى الأوّل .
لو اختلف البائع والمشتري في ثبوت الغبن وعدمه ، فإمّا أن يكون ذلك من اختلافهما في القيمة وقت العقد أو من جهة الاختلاف بعده ، بأن يدّعي أحدهما تغيّرها بعده حتّى يكون الزيادة والنقيصة من جهته ، وينكر الآخر أصل التغيّر حتّى لا يوجب الخيار ، أو يوجبه على اختلاف الموارد . فالشيخ قدّس سرّه أفتى فيهما بأنّ القول قول منكر ثبوت الخيار ؛ لأصالة عدم التغيّر واللزوم « 1 » .
وإمّا أن يكون ذلك من جهة اختلافهما في تأريخ العقد وإن كانا متّفقين في التغيّر ، وقد أرجع قدّس سرّه حكم هذه الصورة أيضا إلى الأوليين « 2 » .
ثمّ قال قدّس سرّه : ولمّا كان تأريخ التغيّر معلوما ولكنّ الشكّ في سبقه على العقد وعدمه ، فالأصل وإن اقتضى تأخّر العقد الواقع على الزائد إلّا أنّ إثبات وقوع العقد به يكون مثبتا « 3 » .
هذا ؛ ثمّ قال - دام ظلّه - : علينا تحقيق أمر أوّلا ، وهو أنّ الحالة السابقة على العقد لو كانت معلومة من حيث تساوي قيمة الثمن والمثمن وعدمه هل يثمر شيئا أم لا ؟
فنقول : فلو كانت الحالة السابقة معلومة فالاستصحاب التنجّزي لا يثمر ؛ لأنّ المقصود من جريانه نفي قاعدة الضرر بسببه أو إثباتها ، وهما متوقّفان على أن يكون العقد واقعا على المتساويين وعدمه ، فهما إمّا أن يكونا علّة لثبوت الضرر ، أو نفيه ، أو موضوعا لأحدهما .
وكيف كان ؛ فإثبات وقوع العقد على المتساويين وعدمه بسبب
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 169 .
( 2 ) المكاسب : 5 / 169 .
( 3 ) المكاسب : 5 / 169 .