تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ووجوبه على نفس المجيء بالثمن ، فلا يرتبط بكون الخيار متعلّقا على ردّ الثمن . وأمّا ما هو المعلّق على إعطاء الثمن في رواية معاوية « 1 » ؛ فهو كون الدار دارا للبائع بمجرّد إعطاء الثمن ، فلو كان إعطاؤه موجبا للخيار فليس مجال لترتّب صيرورة الدار ملكا للبائع بمجرّد دفع الثمن ، بل بعده يحتاج إلى الفسخ ، وليس في الرواية غير ترتّب الملكيّة عين ولا أثر . وأمّا رواية أبي الجارود « 2 » فما علّق فيها ردّ الثمن أيضا وإن كان هو البيع ، فالمعنى الابتدائي المستفاد منه أنّ الشرط عبارة عن تعليق أمر البيع له على ردّ مثل الثمن فيناسب كون الخيار معلّقا على ردّ الثمن . ولكن الظاهر أنّ المراد من البيع هو المبيع ، كما يطلق كثيرا عليه « 3 » ، فيكون المعنى أنّ المبيع لك لو جئتني بالثمن ، فيكون مفاده مع الرواية السابقة واحدة . مضافا إلى أنّ كون أمر البيع له لا يدلّ على أنّ الغرض كون الخيار معلّقا على ردّ الثمن ؛ إذ من الممكن أن يكون تعليق الفسخ والإمضاء على ردّ الثمن ؛ إذ على فرض كون الخيار مطلقا ولم يكن له الفسخ قبل ردّ الثمن ، فيصحّ أن يقال : إنّ البيع ليس أمره [ له ] ، فبالردّ يصير أمر البيع له باعتبار سلطنته على الفسخ . وبالجملة ؛ بعد أن كان المراد من جميع هذه الأخبار بيان معنى واحد فلا بدّ من حمل هذه الرواية على ما هو ظاهر غيرها لو لم يثبت ظهور نفسها فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 20 الحديث 23049 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 18 الحديث 23046 . ( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 9 الحديث 23021 و 22 الحديث 23052 و 23053 .