فإنّ معنى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
ليس إلّا وجوب الالتزام بمضمون العقد أي حصول الملكيّة ، ثمّ الحركة إلى طبقه ما دام باقيا ، وأمّا بعد ارتفاعه فلا اقتضاء له ، كما لا يخفى ، فالحقّ نفوذ الخيار . واللّه العالم .
ثمّ نذكر جملة من أحكام الشرط هنا في طي مسائل :
الأولى ؛ يشترط تعيين مدّة الخيار ابتداء وانتهاء ، فلو لم يتعيّنا مدّة من أحد الطرفين فله صور :
فتارة ؛ لا يذكرون مدّة أصلا ، كأن يقول : بعتك هذا بهذا على أن يكون لي الخيار .
وأخرى ؛ يذكر مدّة مطلقة ، كأن يقول : في مدّة ، أو يقدّره بأمر مجهول مطلقا كأيّام .
وثالثة ؛ يذكرون زمانا مجهولا ، كأن يقول : إلى زمان قدوم الحاجّ .
وعلى كلّ تقدير إمّا أن يجعل الشرط في نفس العقد المشروط فيه ، وإمّا أن يجعل في ضمن عقد آخر .
أمّا إذا جعل في نفس هذا العقد ؛ فالأقوى فساد العقد في جميع الصور المتقدّمة ؛ لأنّ ابتداء المدّة في جميع تلك الصور وإن كان بمقتضى الانصراف إلى زمان العقد معلوما ، ولكن انتهاؤها لما كان مجهولا فيكون غرريّا ، فإذا صار الشرط كذلك يوجب صيرورة أصل البيع غرريّا ؛ لما سيأتي في محلّه من أنّ الغرر في الشرط ليسري إلى البيع ، فإذا صار هو غرريّا يكون أصل البيع فاسدا ؛ لما ورد من أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن بيع الغرر « 1 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 50 الحديث 168 ، عوالي اللآلي : 2 / 248 الحديث 17 .