ومنها ما في ذيل الصحيحة المتقدّمة عن « قرب الإسناد » قلت له : أرأيت إن قبّلها المشتري أو لامس ، [ قال : فقال : « إذا قبّل أو لامس ] « 1 » أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره ؟ « فقد انقضى الشرط ولزم البيع » « 2 » .
ولا إشكال في أنّ جميع هذه الأخبار مشتركة في جعل مناط سقوط الخيار تصرّف ذي الخيار .
ولكن الوجوه المحتملة في ذلك عديدة :
أحدها ؛ كون المناط هو مطلق التصرّف ، سواء كان دالّا على الرضا بالبيع وبقائه أم لا ، وعلى فرض كونه بنفسه دالّا سواء قطعنا من الخارج أنّه ما تصرّف بعنوان الرضا أم لا ، فحينئذ يكون المراد من قوله : « فذلك رضا منه بالبيع » جعل التصرّف ومطلق الحدث رضا تعبّديّا بالبيع ، أي مجرّد التصرّف يكون بمنزلة الرضا بالبيع تعبّدا .
ثانيها ؛ أن يكون المناط في السقوط هو التصرّف مطلقا ، ولكن السبب في جعله من جهة كونه دالّا على الرضا بالبيع في غالب موارده ، ولو في بعضها لم يدلّ من جهة قرينة محفوفة بالكلام دالّة على عدم كونه بعنوان الرضا ، فتكون الدلالة على الرضا في نوع موارده ولو بالدلالة التصوريّة من قبيل الحكمة في جعله مسقطا للخيار .
وهذا من قبيل الأوّل في عدم اعتبار استكشاف الرضا في الحكم بسقوط الخيار ، بل مع القطع بعدم الرضا أيضا مسقط ، وإنّما الفرق بينهما أنّ الثاني لا
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من وسائل الشيعة .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 13 الحديث 23034 .