تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
هو رفع اليد عن ظهورها بمقتضى نصّ هذه الصحيحة وحملها على مورد كان الحيوان هو المثمن فقط ، كما هو صريح رواية « قرب الإسناد » كما رفعنا اليد عن ظاهر تلك الصحيحة في الإطلاق حتّى في مورد يكون المثمن حيوانا بمقتضى نصّ رواية « قرب الإسناد » . فحينئذ ؛ يصير مورد الأخبار السابقة ما إذا كان المثمن حيوانا لا مطلقا ، ونتيجة الجمع بينهما هو ثبوت الخيار للمشتري فقط إذا كان المثمن حيوانا ، وللمتبايعين إذا كان العوضان حيوانا كلاهما . وإذا حملنا الأخبار السابقة على مورد يكون المثمن حيوانا يبقى إطلاق خبر « وصاحب الحيوان بالخيار » بالنسبة إلى ثبوت الخيار لخصوص البائع فيما إذا كان الثمن حيوانا بلا معارض ، فهي المرجع حسبما تقتضيه نتيجة الجمع بين مجموع الطوائف . ويؤيّده ما ذكرناه من كلمة جعل الخيار ، فتأمّل جيّدا . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأخبار في كون انتهاء هذا الخيار ثلاثة أيّام عدم الفرق بين الأمة وغيرها من أصناف الحيوان ، بل في رواية « قرب الإسناد » التصريح بالثلاثة في خصوص الجارية ، فالقول بكون منتهى الخيار فيها انقضاء زمن استبرائها اجتهاد في مقابل النصّ . مسألة : مبدأ هذا الخيار من حين العقد ، كما عليه المشهور ، فلو بقي المجلس إلى ثلاثة أيّام ينقضي ويبقى خيار المجلس حتّى يتفرّقا ، والدليل عليه اتّحاد سياق الأخبار المشتملة على بيانها وخيار المجلس مقارنا أحدهما بالآخر ، فكما أنّ في خيار المجلس من جهة وضوح المبدأ - وهو كونه من حين العقد - ما تعرّض إلّا لبيان انتهائه ، فكذلك هذا الخيار لا تعرّض إلّا لمنتهاه ، وهو الثلاثة .