المبيع حيوانا وبقي الباقي « 1 » .
وفيه ؛ أنّ من الظاهر أنّ المراد من وجوب البيع ليس وجوبه من كلّ جهة حتّى نقول بخروج ما خرج ، بل المراد هو الوجوب من جهة خيار المجلس غيره ، فلا ينافي جوازه من جهة أخرى ، فلا يكون دليلا في المقام .
وقد يستدلّ بعموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
بالنسبة إلى ما ليس فيه خيار المجلس ، فيثبت في غيره بعدم القول بالفصل ، وأمّا فيما فيه خيار المجلس ؛ فلا يمكن التمسّك فيه لإحراز بقاء السلطنة على الفسخ بالاستصحاب .
فالتعميم لا يمكن إلّا بضمّ عدم القول بالفصل ، كما في كلام الشيخ قدّس سرّه « 2 » وتقريب الاستصحاب ما قد تقدّم عن الشيخ قدّس سرّه من أنّ معنى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وجوب الوفاء بما هو مضمون العقد بترتيب آثاره مطلقا حتّى بعد الفسخ ، فيكشف عن عدم كون الفسخ مؤثّرا فيثبت اللزوم « 3 » .
ولكن قد تقدّم سابقا أيضا الإشكال بأنّه من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ، وأنّه لا يعلم بقاء العقد ولا مضمونه بعد الفسخ حتّى يجب الوفاء به بترتيب أثره .
الدليل على الاختصاص
وأمّا الكلام في الأخبار الخاصّة الواردة في خصوص الباب ؛ فهي بين طوائف أربع :
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 86 .
( 2 ) المكاسب : 5 / 86 .
( 3 ) المكاسب : 5 / 14 و 18 و 22 .