الثبوت والشمول ، للانصراف .
وبناء على الشمول ، أمّا وجه فوريّة الخيار ؛ فلأنّه القدر المتيقّن ، وبالنسبة إلى ما زاد عنه مقتضى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
هو اللزوم ؛ إذ انتهاء الخيار إلى ثلاثة بالنسبة إلى الحيوان القابل بقاؤه إليه ، فكأنّه قال : ثلاثة أيّام للمشتري بشرط أن يكون باقيا .
وأمّا الوجه للبقاء إلى آن قبل الموت ؛ فلاستصحاب الخيار إلى تلك الحالة بعد ثبوته بنفس العقد والثلاثة انتهى . وغاية لوقت الخيار بالنسبة إلى الحيوان القابل للبقاء إلى ما بعد الثلاثة .
وأمّا وجه كون الانتهاء الثلاثة ، فلأنّ الموضوع الحيوان المعنون به حين البيع ، ولا يشرط بقاؤه إلى الثلاثة بصفته .
والأقوى بناء على ثبوت الخيار الحكم ببقائه إلى الثلاثة ؛ لإطلاق الأدلّة وأنّ المعتبر الحيوانيّة حين البيع .
ولكن ذلك كلّه بناء على عدم القول بكون التلف في زمن الخيار يشمل مثل ذلك ممّا لا يكون التلف من قبل البائع ، بل يكون المشتري والبائع كلاهما عالمين بموته وأنّهما يقدمان عليه كذلك .
وأمّا لو بنينا على كون مثل ذلك أيضا داخلا في عموم دليل التلف في زمن الخيار فلا مجال لكون الخيار باقيا إلى الثلاثة ؛ لصيرورة العقد بالموت والتلف منفيّا ، كما سيأتي في محلّه .