تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الافتراق ، بمعنى أن نقول : إنّ الغاية هو الافتراق الصادر عن رضا ولو بأوّل وجوده ، ولكن يكون متعلّق أوّل الوجود هو المقيّد مع القيد . فحينئذ ؛ لما يمكن حصول الغاية ؛ إذ الفرض أنّ الافتراق عن الرضا بعد ما حصل مع كونه ممكن الحصول ؛ لأنّ الاجتماع في المجلس بعد باق ، فلا بدّ من القول ببقاء الخيار إلى أن يحصل الافتراق . فالمهمّ الاستظهار من الدليل ، وأنّه هل المستفاد منه أن يكون الرضا قيدا لأوّل وجود الافتراق ، أو لأصله ، فنقول : أمّا حديث الرفع ؛ فلا يثبت به إلّا أنّ الافتراق عن إكراه لا أثر له ، لا أنّه يثبت أنّ الغاية أيّ افتراق ، فتأمّل . فيبقى الخبر وما هو المدرك لأصل الخيار ، وهو قوله : « ولا خيار بعد الرضا » بناء على كون الرضا رضا بالافتراق لا البيع ، والظاهر منه هو الرضا إلى الافتراق عن الحال الّذي كان المتبايعان عليه حين البيع ، فيكون الرضا قيدا لأوّل وجود الافتراق لا لمطلقه ، فحينئذ يتعيّن الأوّل وأنّه لا يمكن حصول الغاية بعد الإكراه بمطلق الافتراق . مسألة : من مسقطات هذا الخيار التصرّف على وجه يكشف عن الرضا بالبيع نوعا ، والنصّ على سقوط الخيار به « 1 » ، وإن ورد في خيار الحيوان ولكن الأصحاب لمّا استفادوا منه اتّحاد المناط والملاك فلم يفرّقوا بينه وبين مطلق الخيار ؛ لعدم خصوصية له .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 13 الباب 4 من أبواب الخيار .