تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

خيار الحيوان

الثاني من أقسام الخيارات : خيار الحيوان ، لا خلاف بينهم في ثبوت الخيار في الحيوان للمشتري في الجملة ، وإنّما الكلام في أنّ المراد من الحيوان كلّ ما له روح ولو لم [ يكن ] المقصود منه حياته وحيوانيّته ، فيشمل مثل السمك والجراد والعلق ودود القزّ وأمثالها ممّا لا يكون المقصود بقاؤها ، أم يختصّ بما يكون المقصود بقاؤه وكونه حيوانا ، فيخرج السمك وأمثاله ممّا يكون المقصود لحمه ، أو جهة أخرى عن تحت أدلة هذا الخيار ؟ الأقوى الثاني ؛ إذ الظاهر من النصّ « 1 » أو المنصرف إليه هو ثبوت الخيار في الحيوان المقصود روحه وكونه حيوانا ، فأمثال ما ذكرناه ممّا لا يكون الغرض روحه وبقاؤه خارج عن المنصرف إليه النصّ وإطلاقات الباب ، كما لا يخفى . وأمّا الحيوان المشرف على الموت بحيث يزهق روحه قبل مضيّ ثلاثة أيّام ، كالصيد المجروح بالكلب المعلّم ونحوه ، ففي ثبوت أصل الخيار فيه وعدمه ، وعلى فرض الثبوت ففي كون الخيار ممتدّا إلى آن قبل الموت ، أو إلى ثلاثة أيّام أو يكون قويّا ، وجوه . أمّا وجه عدم الثبوت ؛ فلدعوى انصراف الأدلّة إلى ما يكون له استعداد البقاء إلى الثلاثة ، ففيما إذا كان ممّا يموت قبل الثلاثة وليس له حياة مستقرّة ، والمقصود منه لحمه مثلا ، لا يكون مشمولا للأدلّة . وأمّا وجه الثبوت ؛ فلكونه حيوانا فشملته الإطلاقات ، ولكنّ الأقوى عدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 10 الباب 3 من أبواب الخيار .
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 358 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي