تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الواجب والحرام ، فإنّهما ثبتا عن اقتضاء ، فإذا طرأ عليها عنوان آخر ، يقتضي الحكم على خلاف ما ثبت لهما على حسب الجعل الأوّلي الشرعي ، فيقع التعارض بينهما قهرا ، كما لا يخفى . إذا تبيّن ذلك فنقول : إنّ ثبوت الخيار في البيع لو كان مرجعه إلى أنّ البيع لمّا ليس له اقتضاء الوجوب واللزوم ، فيجوز حلّ عقده ، - أي ينفذ - فمعنى الخيار أنّه ليس بلازم ولا واجب الوفاء ، فحينئذ إذا شرط سقوط الخيار فلا يعارض الدليل المثبت للخيار ؛ لعدم التنافي بين ما فيه اقتضاء اللزوم وما ليس فيه اقتضاء أصلا . ولكن قد عرفت فيما تقدّم أنّ الخيار حقّ في العقد اللازم لا أنّه حكم بعدم اللزوم وعدم الوجوب ، وأنّه مع كون العقد فيه اقتضاء اللزوم وكونه لازما بالفعل جعل الشارع فيه حقّا للمتبايعين ؛ بحيث لهما إزالة العقد ورفعه لأن يرتفع الوجوب والحكم برفع موضوعه ، وإن كان يجب عليهما الوفاء لو كان موجودا ، فحينئذ لا بدّ وأن يكون جعل هذا الحقّ عن اقتضاء ومناط أوجب إثبات هذا الحقّ لهما ، فإذا تعلّق به الشرط أيضا فالتعارض ثابتة ؛ لكون المفروض أنّ حكم الشرط أيضا اقتضائيّ ويجب الوفاء به . فاتّضح من ذلك أنّ الوجه المذكور لمّا كان مبناه غير تامّ فلا يندفع به الإشكال أيضا . فالأولى أن يقال في مقام دفعه - بعد أنّ سقوط الخيار بعد ثبوته حقيقة يجوز بلا كلام ، ولا يكون مخالفا للكتاب والسنّة قطعا - : إنّ المقتضي لثبوت شيء إذا تحقّق فيرى العرف والعقلاء مقتضاه ثابتا وينزّلونه منزلة الموجود ،
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 326 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي