تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ويرتّبون عليه آثاره ، ولو لم يتحقّق بنفسه بعد في الخارج ، نظير العلاقة الّتي اعتبرها علماء البيان من المجاورة والإشراف ، وليس ذلك إلّا من جهة بنائهم على مرتكزات العرف ، حيث إنّه إذا أشرف وقوع شيء خارجا لثبوت مقتضيه ففي نظرهم كأنّ نفس المقتضي بالفعل محقق « 1 » . فحينئذ نقول : إنّ مرجع شرط سقوط الخيار في الحقيقة إلى شرط الإسقاط ولو تنزيلا لتحقّق مقتضيه ، وليس جهة عدم ثبوته الّذي من ناحية رفع اقتضاء المقتضي محلّ النظر والاعتناء ، بل يرون ذلك إسقاطا لما ثبت . فإذا فرضنا أنّ العقلاء بناؤهم على ذلك وأنّ الاعتبار العرفي مساعد معه ، فمن جهة عدم ردع الشارع عن بنائهم نستكشف الإمضاء . إن قلت : يكفي في الردع قولهم عليهم السّلام : « كلّ شرط خالف الكتاب والسنّة فهو باطل » « 2 » ، لكون المفروض أنّ مرجع الشرط في الحقيقة إلى عدم الثبوت وإن كان اعتبر الإسقاط تنزيلا . قلت : ليس ما ذكر قابلا لردعهم ؛ لعدم بنائهم على عدم الثبوت ، بل إنّما بناؤهم على أنّه إسقاط ، ولا إشكال في أنّ الإسقاط ليس مخالفا للأمرين ، فردعهم عن هذا البناء لا يتحقّق ، إلّا أن يكون هناك دليل مفاده أنّه ليس بإسقاط عند الشارع ولو تنزيلا حتّى يستكشف أنّه عنده باطل وبناء غلط ، ولمّا ليس لنا دليل كذلك فعدم الردع يكفي لثبوت إمضائه .
هامش
( 1 ) كما التزموا بمثله في معنى حديث الرفع على بعض الوجوه ، من حيث أنّ الحكم المرفوع به وإن كان مرجعه إلى الدفع حقيقة ، ولكن لمّا كان مقتضى ثبوت الحكم موجودا فدفع مثله رفع تنزيلا ، فتدبّر ! « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 16 الحديث 23042 ، ولاحظ ! غنية النزوع : 315 .