تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
على عدم إعدامه المكلّف بالشرط ، فحينئذ ؛ دليل الشرط لا ينافي دليل الخيار ، ولعلّ ذلك مراد الشيخ قدّس سرّه ، فراجع وتأمّل . ثمّ إنّ شرط السقوط إن كان مرجعه إلى عدم الثبوت حقيقة - كما هو الظاهر من كلام المشهور - فحكمه تقدّم ، وإن كان مرجعه إلى شرط أن لا يفسخ ذو الخيار بعد العقد ، حتّى يكون من قبيل شرط الفعل لا شرط النتيجة كما في الأوّل ، فقد يقال بأنّ مثل هذا الشرط لا يقتضي الأزيد من الحكم التكليفي من وجوب الوفاء بترك الفسخ ، ولا يقتضي سقوط الخيار وعدم تأثير الفسخ لو فسخ عصيانا ؛ لأنّ شرط أن لا يفسخ لا يكون راجعا إلى عدم ثبوت الخيار ، بل غايته التزام بعدم الإعمال ، فمقتضى دليل وجوب الوفاء ليس إلّا حرمة الفسخ . فحينئذ ؛ لو فسخ فقد أثم ، لا أنّ الفسخ لغو بل مقتضى عموم دليل الخيار من جهة كونه إعمال الحقّ مؤثّرا . ومن هنا ذهب بعضهم إلى جواز بيع منذور الصدقة ، ويصير البيع حنثا للنذر وموجبا للكفّارة « 1 » ، فما يترتّب على مخالفة الشرط في غير هذا المقام من تسلّط المشروط له على الفسخ من جهة مخالفة الشرط لا يترتّب هنا ؛ لأنّه بعد الفسخ لا يبقى عقد يكون قابلا للفسخ وعدمه . ولكن يمكن أن يقال : إنّ شرط أن لا يفسخ معناه عدم السلطنة على الفسخ ، وأنّه ليس له سلطنة على ترك الشرط ، كما أنّ معنى نذر التصدّق هو قصد سلطنته في ماله على خصوص الصدقة ، فلا يبقى له سلطنة على غيرها ، فلو باع يكون لغوا ، ففي ما نحن فيه مرجع الشرط المزبور إلى سلب سلطنة ذي الخيار
هامش
( 1 ) حكاه المحقّق التستري في مقابس الأنوار : 194 ، عن الشهيد الثاني قدّس سرّه ، لاحظ ! المكاسب : 5 / 65 .