تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الفاسد ، ولم يلتزم به المدّعي أيضا . وظهر أيضا دفع ما يظهر من كلامه المتقدّم من أنّ أدلّة الخيار دالّة على ثبوت الخيار بعنوانه الأوّلي ، والأحكام الثابتة للعناوين الأوّليّة لا يشمل حال عروض العناوين الثانويّة ، فالبيع إذا عنون بشرط عدم ثبوت الخيار فيه قلّما يصير معنونا بالعنوان الثانوي ، فلا يشمله أدلّة الخيار « 1 » . ووجه الاندفاع ؛ أنّ الخيار لو كان مختصّا بالبيع مع قطع النظر عن حال عروض العنوان الطاري فلازم ذلك عدم ثبوته في هذا الحال ولو لم يكن دليل على نفوذ الشرط ؛ لعدم شمول دليل الخيار لذلك الحال حسب الفرض ، مع أنّه قدّس سرّه لا يقول بذلك . وبالجملة ؛ لا وجه لتخصيص الدليل بالعنوان ، بل بإطلاقه يشمل تمام الحالات ، فتبقى المعارضة بحالها حينئذ ، كما لا يخفى . ولمّا كانت العمدة لما تمسّك به الشيخ قدّس سرّه في المقام لتقديم أدلّة الشرط على أدلّة الخيار في المقام هو ما تعرّضه في أواخر الباب عند ذكر شرائط صحّة الشرط من تقديم الأدلّة المثبتة للحكم في الأشياء بعنوانها الثانوي على الأدلّة المثبتة لها بالعنوان الأوّلي إذا كان حكم العنوان الأوّلي من قبيل المباح أو الكراهة أو الاستصحاب دون الوجوب والحرمة « 2 » ، فينبغي التعرّض لأصل هذا المقال ثمّ بيان أنّه هل ينطبق ما نحن فيه على ما أفاده قدّس سرّه ويثمر شيئا أم لا ؟ فنقول : قال قدّس سرّه - عند بيان المراد من الحكم الواقع في الكتاب والسنّة - :
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 54 . ( 2 ) المكاسب : 6 / 27 و 28 / 33 .
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 323 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي