ولو قلنا باختصاصه في الإلزام في ضمن البيع ، لأنّ شرط السقوط هو الإلزام في ضمن البيع ، فيجب الوفاء به .
ثمّ إنّه قد يستشكل عليه بمعارضته لعموم قوله : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » « 1 » ، فإنّ إطلاقه يقتضي الخيار ولو مع شرط عدمه وسقوطه ، بل بعد ما كان ثابتا للعقد بأصل الشرع ، فاشتراط عدم ثبوته شرط مخالف للسنّة ، فيوجب ذلك تقديم دليله على دليل الشرط « 2 » .
وأجاب الشيخ قدّس سرّه عنه بما يحتمل وجوها . وحاصل ما أجاب أولا أنّه لا موقع للمعارضة ، لأنّ أدلّة الخيار مسوقة لبيان ثبوته بحسب أصل الشرع ، فلا ينافي سقوطه بالمسقط الخارجي ، بل التأمّل في دليل الشرط يقتضي بأنّ المقصود منه رفع اليد عن الأحكام الأوّليّة الثابتة للمشروطات ، فلا يعارضه أدلّة تلك الأحكام « 3 » .
وظاهر هذا الجواب أنّ أدلّة الخيار مدلولها ثبوت الخيار للمتبايعين بالعنوان الأوّلي ، فلا ينافي عدم ثبوته لما يعرضه من ناحية الشرط من العنوان الثانوي .
وفيه ؛ أنّ المراد من كون أدلّة الخيار يثبت له بعنوانه الأوّلي لا يخلو إمّا أن يكون أنّ أدلّة الخيار لا تقتضي إلّا ثبوت الخيار بعد البيع ، مع قطع النظر عن دلالته على عدم قابليّة للسقوط والإسقاط ، فلا يعارض ما يقتضي سقوطه بعد البيع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 5 الباب 1 من أبواب الخيار .
( 2 ) راجع ! جواهر الكلام : 23 / 12 ، والمكاسب : 5 / 51 و 52 .
( 3 ) المكاسب : 5 / 52 .