من الكافر ، بناء على عدم تملّك الكافر المسلم اختيارا ، فإنّه قد يقال بعدم ثبوت الخيار لأحدهما .
أمّا بالنسبة إلى العين ؛ فلفرض عدم تملّك الكافر للمسلم ، وأمّا بالنسبة إلى القيمة ؛ فلما تقدّم من أنّ الفسخ يتوقّف على رجوع العين إلى مالكه الأصلي ولو تقديرا لتكون مضمونة له بقيمته على من انتقل إليه ، والمفروض أنّ رجوع المسلم إلى الكافر غير جائز .
والتحقيق أنّه لو بني على ؛ أنّه الخيار حقّ متعلّق بالعقد فمقتضى القاعدة ثبوت الخيار بالنسبة إلى العين والقيمة ، وذلك لما حقّق في محلّه أنّه لا دليل على عدم تملّك الكافر للمسلم إلّا الإجماع .
وأمّا مثل آية :
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
« 1 » أو حديث : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه شيء » « 2 » لا تدلّ إلّا على نفي السلطنة والاستعلاء الشرعي ، فلا ينافي الملكية مع الهجر عن السلطنة والاستيلاء ؛ لعدم كون مجرّد الملكيّة سبيلا واستعلاء ، كما أوضح ذلك الشيخ قدّس سرّه في بحث البيع « 3 » ، فلم يبق حينئذ إلّا الإجماع ، وهو أيضا لم يقم إلّا على عدم التملّك والتمليك الاختياري ، ولذا نقول : إنّه يتملّك بالإرث وغيره من الأسباب القهريّة ، فتأمّل .
فعلى هذا ؛ بناء على كون الخيار متعلّقا بالعقد فلمّا لا يلزم من فسخه تملّك العين اختيارا ، إذ الفسخ ليس تمليكا للعين بل هو عبارة عن حلّ العقد ورفعه ،
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 141 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 26 / 14 الحديث 32383 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 598 - 600 .