تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
علمهما على خروج العين عن الماليّة بعد العقد إقدام منهما على إتلاف العين مطلقا ، أي حتّى بماليّتها ؛ إذ هما لم يقدما إلّا على البيع والشراء ، وهما ليسا إتلافا للعين وماليتهما ، لعدم قصدهما إلّا التمليك والتملّك ، والانعتاق حكم شرعي تعبّدي قهريّ لا ربط له بهما ، بل لو قصدا الانعتاق بطل . وتنظير المقام بسقوط الخيار بالإتلاف بعد العقد « 1 » ليس في محلّه ؛ لأنّ الإتلاف بعنوان كونه كذلك لا يكون مسقطا للخيار ، بل كلّ تصرّف كاشف عن الرضا بالبيع بعد تحقّقه وثبوته موجب لسقوط الخيار . وما نحن فيه ليس كذلك ؛ إذ ليس منهما إتلاف ، ومجرّد التلف القهري لا دليل على كونه أيضا كاشفا عن الرضا ببقاء البيع ، كما في التلف السماوي بعد البيع . والحاصل ؛ أنّ البيع والشراء ليس إتلافا من المتبايعين مع علمهما بالانعتاق بحسب قصدهما ، فهو كما لو باعا مع علمهما بالخيار ، فإنّه ليس إقداما على الخيار وجعلا له حتّى يكون راجعا إلى اشتراط الخيار في مثل خيار المجلس المجعول من الشرع . فإذا لم يكن ما نحن فيه من قبيل الإتلاف فلا مانع من الحكم بثبوت الخيار بمقتضى عموم أدلّته ، غاية الأمر لمّا لم يمكن استرجاع العين ، يجب دفع البدل كما مرّ ، ولعلّ أمر الشيخ قدّس سرّه بالتأمّل « 2 » ناظر إلى ما ذكرنا . فتأمّل . وممّا استثني من أقسام البيع عن خيار المجلس ؛ العبد المسلم المشترى
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 39 . ( 2 ) المكاسب : 5 / 40 .