تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
إيضاحه : إنّ البيع بالنسبة إلى الكافر استيفاء ، وبالنسبة إلى المشتري كالبيع « 1 » . وتقريب ما أفاده أنّ الكافر لمّا لا يكون أمر البيع بيده ؛ لأنّه يجب على المسلمين بيع عبده المسلم ، ولو لم يقدم صاحبه يباع عليه ، كما في الخبر « 2 » ، فلا يصدق عليه البيع من طرفه ، فإذا لم يصدق فليس له الخيار ؛ لعدم صدق عنوان البيع الّذي هو موضوع الخيار ، عليه . وأمّا بالنسبة إلى المشتري أيضا وإن لم يكن بيعا ، إذ البيع إنّما هو من الطرفين ، فإذا انتفى من أحدهما لا بدّ أن ينتفي من الطرف الآخر ؛ ولكنّه بيع تنزيلا في حقّه بإمضاء الشارع ، فيكون بالنسبة إليه كالبيع ، فيترتّب عليه جميع آثاره ، ومنها الخيار . ومن هذا البيان ظهر عدم ورود إشكال الشيخ قدّس سرّه عليه بقوله من أنّه لا معنى لتحقّق العقد البيعي من طرف واحد ، فإنّ شروط البيع إن كانت مجتمعة يتحقّق من الطرفين وإلّا فلا يتحقّق أصلا « 3 » . وذلك ؛ لأنّه صرّح في كلامه أنّه بالنسبة إلى المشتري كالبيع ، وثبوت الخيار له من جهة كونه بيعا تنزيلا « 4 » ، فالأولى في رفعه منع أصل المبنى وأنّ بيع الكافر أيضا بيع حقيقة ، لا أنّه استيفاء للعوض والماليّة ، ولذا يعتبر فيه جميع ما يعتبر في غيره من أقسام البيع ، كما أنّه يقصد البائع والمشتري ما يقصدان في غيره من أقسام البيوع ، ومجرّد كونه مجبورا لا يخرجه عن البيع ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 43 ، إيضاح الفوائد : 1 / 414 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 380 الحديث 22793 . ( 3 ) المكاسب : 5 / 44 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : 1 / 414 .