من أحد الطرفين مع واحد من الطرف الآخر « 1 » لعلّه إلى ما ذكرناه .
فلا وجه لما أورد عليه الأستاذ من أنّ تمامية قوله مبنيّ على أن يكون المراد من البائع العموم الساري ، ومن المشتري أيضا كذلك ، ويكون المراد حينئذ عموم السلب لا سلب العموم ، أو يكون عدم الافتراق كناية عن الاجتماع ، يعني الطبيعتين بما هما طبيعتا الصادق ، مع بقاء فرد من كلّ طرف .
وهذان الاحتمالان كلاهما خلاف الظاهر ، بل الظاهر من تعلّق الحكم على عنوان عدم الافتراق أنّه بما هو هذا العنوان تمام الموضوع ، وأنّ المراد من البائع والمشتري أيضا هو الطبيعة ، فيكون بقاء الخيار ما دام لم يتحقّق افتراق أحد الطبيعتين من الآخر ، ونقيض ذلك تحقّق الافتراق من أحد الجانبين بأوّل وجوده ، ومع صدق النقيض لا يمكن صدق عدم الافتراق ، وإلّا يلزم اجتماع النقيضين ، وهو بديهي البطلان ، توضيح الدفع قد ظهر ممّا ذكرنا فلا تحتاج إلى التكرار ، فالتحقيق ما أفاده الشيخ قدّس سرّه كما لا يخفى .
هل للموكّل تفويض حقّ الخيار إلى الوكيل ؟
ثمّ إنّه لو بنينا على عدم الخيار للوكيل ، وقلنا بالخيار للموكّل ، فهل يجوز أن يفوّض الموكّل إليه الخيار أم لا ؟
قال الشيخ قدّس سرّه : الأقوى العدم ، إذ المتيقّن من دليل ثبوت الخيار للعاقد في صورة القول به عند العقد ، لا لحوقه به بعده .
نعم ؛ يمكن توكيله في الفسخ أو في مطلق التصرّف فسخا أو التزاما « 2 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 32 .
( 2 ) المكاسب : 5 / 32 و 33 .