أقول : مراده من تفويض الخيار ليس تفويضه بالنقل بعنوان المصالحة عليه ونحوه ، وإلّا لا اختصاص لذكر الوكيل في ذلك ، فإنّه لو قلنا بأنّ خيار المجلس من الحقوق القابلة للنقل ، فيجوز نقله إلى كلّ أحد بأحد الأسباب الناقلة .
وإن بني أنّه من الحقوق القائمة بعنوان خاصّ لكونه بائعا بما هو بائع ، فلا يجوز نقله إلى أحد أصلا ، وأمّا توريثه فمن جهة كون الوارث قائما مقام المورث ، فحينئذ فالمراد من تفويضه إلى الوكيل أن يجعل الوكيل ذا خيار ، وذا حقّ خياري ، بأن يكون المراد أنّه بقوله : إن ما جعله الشارع لي فهو لك ، فيثبت له الخيار بقوله : « البيّعان بالخيار » سواء فوّض الأمر إليه قبل العقد أو بعده .
وعلى هذا نقول : الأقوى العدم ، لعدم إثبات دليل الخيار إلّا بعنوان البيّع ، فإذا منعنا صدق هذا العنوان المتوقّف على كون الشخص مسلّطا على العين حين العقد بجميع أنحاء السلطنة على الوكيل ، فلا يمكن إثبات ذلك لغير هذا الموضوع .
هذا تمام الكلام في الوكيل .
عدم ثبوت الخيار للفضولي
وهل يثبت الخيار للفضولي أم لا ؟ بنى شيخنا قدّس سرّه على عدم ثبوته له ، ولكن لا من جهة عدم صدق البيّع على الفضولي ، لأنّ البيع بمعنى النقل العرفي ، وهو صادق عليه ، بل من جهة فحوى ما سمعت من عدم ثبوته للوكيلين الغير المستقلّين « 1 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 33 .