تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وصرف وجود المشتري ، لا أن يكون لهما برأسه في قبل الموكّل ؟ وجهان مبنيّان على أنّ المراد من « البيع » في كلّ طرف هل هي الطبيعة بوجودها الساري في أيّ فرد تحقّقت ، حتّى يثبت لكلّ من الوكيل والموكّل خيار مستقلّ في كلّ من الطرفين ، أو المراد من « البيع » هو الطبيعة بما هو صرف الوجود من دون نظر إلى الأفراد ؟ والثمرة بين الوجهين أنّه على الوجه الأوّل يصير حكم كلّ من الوكيل والموكّل حكم البائع والمشتري فيما إذا كانا أصليّين ، فبفسخ كلّ واحد منهما يزول العقد ، فلا يبقى موضوع لخيار الباقي ، وبإمضاء كلّ واحد منهما لا يسقط الخيار عن الباقي ، فيبقى له اختيار فسخ العقد وإمضائه . وعلى الثاني ؛ كلّ واحد من الوكيل والموكّل إذا قام بإعمال الخيار فسخا أو إمضاء ، لا يبقى مجال لخيار الآخر ، لأنّ الفرض قيام الخيار لصرف وجود الطبيعة المنطبق على أوّل وجودها ، فكلّ من الوكيل والموكّل إذا بادر بإعمال الخيار يتحقّق به أوّل وجود الطبيعة ، فلا يبقى مجال لإعمال الآخر أصلا ، ولو أعمل الأوّل خياره بإمضاء العقد . والظاهر من الدليل وهو قوله : « البيّعان بالخيار » ثبوت الحكم وتعليقه بالنسبة إلى كلّ من البائع والمشتري على نفس الطبيعة وصرف وجودها ، لا على الطبيعة السارية ، فيتعيّن الوجه الثاني . فحينئذ لو قام كلّ من الوكيل والموكّل بإعمال الخيار بفسخ أحدهما وإمضاء الآخر ، فلا بدّ من التساقط وعدم تقديم أحدهما ، لعدم الترجيح ، كما لا يخفى .