تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الشخص قادرا ومسلّطا على ما انتقل إليه بجميع أنحاء التصرّفات الّتي منها نقله إلى الطرف بالفسخ « 1 » . ولكن قد مرّ أنّ الفسخ ليس تصرّفا في المال بوجه من الوجوه ، وأنّه ليس إلّا حلّ العقد ، وأنّ بعد الفسخ يرجع كلّ من المالين إلى مالكه الأوّل بسببه الأوّل ، فالإنصاف عدم تماميّة هذا الوجه . وأمّا الوجه الآخر الّذي أفاده قدّس سرّه ، من أنّ ملاحظة حكمة الخيار تبعّد ثبوته للوكيل المذكور « 2 » . ففيه ؛ أنّ الحكمة وإن اقتضت اختصاص الخيار بالمالك ، ولكنّها مع ذلك ليست علّة حتّى يدور الحكم مدارها ، بل حينئذ لا بدّ من اتباع ظهور اللفظ ، ومن المعلوم أنّ لفظة « البيّعان بالخيار » على فرض شمولها للمقام ، لا قصور لها لأن يثبت الخيار فيه . هذا كلّه حكم الوكيل في القسم الأوّل ، فقد عرفت أنّ الوجه في عدم ثبوت الخيار له عدم شمول لفظ « البيّع » له ، إذا كان وكيلا في مجرّد إجراء الصيغة من أمر زائد . وأمّا الموكّلان في هذا القسم ؛ فالّذي ينبغي أن يقال فيهما ثبوت الخيار لهما فيما إذا كانا حاضرين في مجلس العقد ، ولا وجه لدعوى انصراف « البيّع » إلى العاقد المالك ، فحينئذ تمام العبرة بالموكّلين في القضاء وخيار المجلس وبقائه ، لا بالوكيلين .
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 28 و 29 و 32 . ( 2 ) المكاسب : 5 / 29 .