تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فلو أثبت بقاؤه من جهة لزوم العمل يلزم الدور ، - كما لا يخفى - فلا يرتفع المحذور من جهة أخرى على مسلك الشيخ رحمه اللّه غير الجهة الّتي دفعنا الإشكال عنه . وأمّا على المسلك المختار في تعريف البيع بأنّه عبارة عن نحو علاقة بدليّة يوجب أن يصير كلّ من العوضين بدلا عن الآخر ، ويتلوّن بلونه ، فلا يلزم محذور أصلا ، بل يتمّ الاستدلال بالآية بلا دور وإشكال ، فإنّ جواز بدليّة أحد العوضين عن الآخر لا يزول بالتصرّفات الناقلة ، بل ولو انتقل أحد العوضين بعقد جديد إلى من انتقل عنه ، كان بدليّة بدله ، أو بدليّة نفس هذا العين عن بدله السابق باقية ، فلا يكون شيء منافيا بعنوان البدليّة إلّا الفسخ ، لأنّ اعتباره إزالة أصل علقة البدليّة ورجوع كلّ واحد من العينين إلى حالها السابق . فحينئذ ؛ لو كان المراد من قوله :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
لزوم ترتّب الأثر على هذه العلقة البدلية ولزوم إبقائها لا ينافيها سائر التصرّفات الناقلة ، وينافيها الفسخ ، فمقتضى إطلاقها فساده وعدم تأثيره في رفع العلقة . ولكن الّذي يسهّل الخطب ؛ أنّ غاية الأمر جريان هذه التفرقة في عقد البيع ، وأمّا سائر العقود كعقد النكاح فلا يجري هذا المسلك فيه ، إذ ليس فيه اعتبار بدلية أصلا ، مع أنّهم في مثله يفرّقون بين الطلاق والفسخ ، وأنّ الطلاق لا ينافي لزوم عقد النكاح بخلاف الفسخ ، فلا يختصّ عن التفرقة بين الفسخ وسائر النواقل ، حتّى على مسلك الشيخ قدّس سرّه . فنقول : التحقيق كون الاستدلال بالآية يتمّ على مختاره أيضا وأنّه فرق واضح بين الفسخ وسائر النواقل ، لأنّها ينافي مع بقاء الملكيّة الّتي هي من