مقتضيات العقد ، ولا ينافي مع أصل العقد ، ومع العلقة الحاصلة بين الإيجابين .
بل التحقيق ؛ أنّ إجراء باقي النواقل وجوازها من آثار تلك العلقة ، فالوفاء بالعقد بما له من المضمون لا ينافي مثل هذه التصرّفات ، وأمّا مثل الفسخ ؛ فاعتباره وعنايته رفع أصل العلقة ، وزوال العقد فكأنّه بقي إلى حين الفسخ والحلّ به ، ولو ادّعاء .
فالذهن العرفي إذا اعتبر ذلك في الفسخ دون الانتقالات الاخر فيستكشف أنّ الفسخ برفع أصل مقتضى الملكيّة .
فحينئذ ؛ إذا شكّ في مورد في كون العقد مؤثّرا شكّ في أصل وجود الحاكم وثبوت المخصّص ، فالتمسّك بالآية لإثبات بقاء العقد وعدم تأثير الفسخ لا يكون تمسّكا بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ، بل التمسّك فيما جرت السيرة على التمسّك به ، كما لا يخفى ، فتأمّل .
وقد يستدلّ لإثبات اللزوم بمثل :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 1 » وآية
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
« 2 » « 3 » .
والجواب عن ذلك ما أفاده شيخنا قدّس سرّه من أنّه بعد قول : « فسخت » نشكّ في بقاء التجارة والبيع بمعنى الملكيّة ، فيكون تمسّكا بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ، ولا يتمّ بقاء التجارة إلّا باستصحاب بقائها ، وهو يغنينا عن التمسّك بالآيات « 4 » .
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 275 .
( 2 ) النساء ( 4 ) : 29 .
( 3 ) المكاسب : 5 / 19 و 20 .
( 4 ) المكاسب : 5 / 23 و 24 .