تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
العلّة ، بل لو كان في البين فحوى يتمسّك بها ، وإلّا فلا يصير هذا الخبر دليلا على العموم أصلا . وعلى الثاني يتمّ التمسّك بالعلّة المنصوصة بلا احتياج إلى التمسّك بالفحوى ، وذلك لأنّ العصيان إذا صار بمعنى الوضع وأريد منه التصرّف في حقّ السيّد يصير المعنى هكذا : العبد لم يعص اللّه تعالى حتّى يتغيّر عمّا وقع عليه ، بل إنّما تصرّف في سلطان السيّد ، وكلّما كان تصرّف في سلطان السيّد ينفذ إذا أجاز ، لكونه ذا حقّ رضي ، وبعد إسقاط خصوصيّة السيادة ، وجعل الملاك رضاء صاحب الحقّ يتحصّل المعنى من أنّه عصى آدميّا ، وإذا أجاز الآدمي جاز ، فيدلّ على صحّة كلّ فضولي سواء كان نكاح العبد ، أو غيره . إذا عرفت ذلك فنقول : تماميّة التمسّك بالفحوى متوقّف على كون العصيان هو بمعنى التكليف لا الوضع ، ولكنّ الظاهر منه هو الوضع لا التكليف ، وذلك لإمكان أن لا يكون من السيّد نهي ، كما إذا لم يكن مطّلعا على إرادة العبد للنكاح . مع أنّ نهي المولى عنه وعصيانه له لا ينفكّ عن عصيان اللّه سبحانه لوجوب إطاعته لسيّده شرعا . وعلى ذلك فالخبر المذكور يدلّ على صحّة الفضولي في غير مورد نكاح العبد بلا حاجة إلى التمسّك بالفحوى . ومن ذلك ظهر التقريب الثاني في الاستدلال بالخبر أعني التمسّك من غير طريق بالفحوى . فإن قلت : الاستدلال بما دلّ على صحّة الفضولي في نكاح العبد على صحّته في غير مورد نكاحه ؛ فاسد ، لثبوت الفرق بين نكاح العبد وهي غيره ،