هذا ؛ وأمّا مع إضافة العلّة إلى الموضوع ، كما إذا كان في المثال المذكور الخمر حرام لإسكارها يدلّ قوله : لأنّها مسكر ، فلا يخلو إمّا أن يستفاد إلغاء خصوصيّة إسكار الخمر في كونه علّة للحرمة ، بل الإسكار بما هو إسكار ، ولو مع عدم إضافته إلى الخمر يكون علّة للحرمة من الخارج ، فيدخل في المنصوص العلّة كالقسم الأوّل .
وإمّا أن لا يستفاد من الخارج إلغاء خصوصيّة إسكار الخمر في دخله في العلّة ، فيخرج عن باب منصوص العلّة ، ولا يمكن إسراء الحكم بهذه العلّة المحتمل اختصاصها بالمورد عن موردها إلى غيره من الموارد .
الأمر الثاني : قوله عليه السّلام : « إنّه لم يعص اللّه ، وإنّما عصى سيّده » « 1 » علّة لصحّة نكاح العبد بالإجازة ، وقد أضيفت العلّة فيه إلى المورد ، وهو قوله : « عصى سيّده » فعصيان السيّد صار علّة للحكم ، وفيه احتمالان :
الأوّل : أن يكون المراد بالعصيان مخالفة الحكم التكليفي ، أعني ارتكاب مخالفة المولى وفعل ما يعدّ معصية له .
الثاني : أن يكون المراد منه هو الحكم الوضعي ، أعني التصرّف في حقّ المولى بنكاحه ، لكون نكاحه حقّا للمولى ، حيث إنّ له أن يختار بعبده ما يشاء .
فعلى المعنى الأوّل تختصّ العلّة بالمورد ، إذ ليس في التصرّف في حقّ غير المولى من موارد الفضولي عصيان تكليفي بالنسبة إلى ذلك ، لعدم مولويّة في البين يصدق معها ، بل يختصّ العصيان بالنسبة إلى مخالفة العبد مع مولاه .
فلا يمكن تعميم الحكم عن مورد العبد إلى سائر الموارد بواسطة عموم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 21 / 114 الحديث 26666 .