فهنا ظهوران : ظهور النفوذ والإجازة في كونهما متعلّقين بالبيع الفضولي ، وظهور مطالبة المالك وأخذ الوليدة في كون الإجازة بعد الردّ بناء على تسليم « 1 » ظهورهما في الردّ قولا وفعلا .
فحينئذ يجب أن يلاحظ الأظهر منهما ، فإن كان في البين أظهريّة يؤخذ بها ويجعل قرينة على صرف الظهور الآخر ، وإلّا فيصير الخبر مجملا يسقط عن الاعتبار ، لكن لمّا كانت الكلمتين في كون الإجازة متعلّقة بالبيع الفضولي أظهر ، بل هما نصّ في ذلك ومطالبة المالك بالوليدة وأخذها من المشتري لها ظهور في كون الإجازة بعد الردّ قابلين للصرف بقرينة أظهر ، فيجعل ظهور كلمة « النفوذ » و « الإجازة » قرينة على صرف هذين الظهورين ، ويحملان على كراهة المالك للبيع بلا إنشاء الردّ منه ، بحيث لا يكون بعده قابلا للإجازة .
والحاصل ؛ أنّ دلالة هذا الخبر على قابليّة البيع الفضولي للإجازة غير قابل للإنكار ، كما لا يخفى .
الاستدلال لصحّة بيع الفضولي بفحوى صحّة نكاحه
قوله : ( وربّما يستدلّ أيضا بفحوى صحّة عقد النكاح من الفضولي في الحرّ والعبد ) « 2 » . . إلى آخره .
المقصود من الوارد في صحّة نكاح الفضولي في العبد هو النصّ الوارد في صحّة نكاحه الواقع بغير إذن مولاه معلّلا « بأنّه لم يعص اللّه تعالى ، وإنّما عصى
هامش
( 1 ) مع احتمال أن يكون غرضه من الجدال استفادة أمر زائد على ما جعل ثمنا ، فتأمّل ! « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) المكاسب : 3 / 356 .