تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الفضولي ؛ وذلك لإمكان علم عروة برضاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بوقوعهما . الأمر الثالث : ظهور الرواية في كون بيع عروة لإحدى الشاتين معاطاتيّا ، وقد تقدّم في باب المعاطاة كفاية وصول كلّ من العوضين عن صاحبه إلى الآخر بأيّ طريق كان ، وإنّما العبرة في صحّة المعاملة المعاطاتيّة هو العلم بالرضا ، فيخرج عن الفضولي حينئذ ، وإليه يشير بقوله قدّس سرّه : ( خصوصا بملاحظة أنّ الظاهر وقوع تلك المعاملة على جهة المعاطاة ) « 1 » . . إلى آخره . ولا يخفى ما فيه ؛ أمّا أوّلا : فلمنع ظهور الرواية في كون المعاملة معاطاتيّا خصوصا مع ملاحظة كونه من أهل اللسان ، وكون التكلّم بصيغة مثل « بعت » و « قبلت » قليل المئونة لديه من غير حاجة إلى حضور من تجري الصيغة له . وأمّا ثانيا : فلمّا تقدّم في باب المعاطاة من احتياج المعاطاة إلى إنشاء فعليّ ، ولا يكفيه فيها صرف وصول كلّ من العوضين إلى البائع والمشتري ، وقد قلنا : إنّ مثل تلك المعاملة لا تفيد الملكيّة ، بل هي مفيدة للإباحة ، وإنّ ما ذكره القائل بالإباحة ولو كان ممنوعا في مطلق المعاطاة ولكنّه مقبول في المحقّرات الّتي جرت السيرة بالاكتفاء بمجرّد الوصول ولو كان بواسطة حيوان . ولا شبهة في تحقّق الإنشاء الفعلي في قضيّة عروة ، حيث إنّه وقع القبض والإقباض فيدخل في باب الفضولي من غير إشكال . قوله : ( وجميع ما ذكر فيها من الموهنات موهونة ) « 2 » . . إلى آخره . وهذه الموهنات مثل ما يورد على حكمه عليه السّلام بأخذ الوليدة قبل السؤال
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 352 . ( 2 ) المكاسب : 3 / 354 .
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 237 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي