عن دين البائع من أنّه هل باع بلا إذن من أبيه أو أنّه يدّعي الوكالة عنه « 1 » .
ومثل حكمه عليه السّلام بأخذ الوليدة قبل السؤال عن السيّد أنّه هل أجازه أم لا ؟ « 2 » ونحو ذلك .
ووجه دفعها هو أنّ مولانا أبا جعفر عليه السّلام ليس عنه نقل هذه القضيّة عن أمير المؤمنين عليه السّلام في مقام نقل ما وقع منه عليه السّلام في مجلس قضائه ، بل هو في مقام نتيجة قضائه .
وحاصل حكمه الّذي به طيّ مجلس القضاء بلا غرض في نقل ما وقع من المتخاصمين من القيل والقال ، فهذه الوجوه طرّا واهية ، وعمدة ما يرد على الروايات من الوهنات ثلاثة وجوه :
الأوّل : حكمه عليه السّلام بأخذ ابن الوليدة مع أنّه حرّ ولد عن الوطي بالشبهة ، وذلك لجهل المشتري ببطلان البيع ، كما يظهر من مناشدته مع أمير المؤمنين عليه السّلام وتعليمه عليه السّلام إيّاه بأخذ ابن البائع .
ولا يخفى أنّ الولد نشأ عن الوطي بالشبهة حتّى في صورة الإجازة على القول بالكشف الحكمي ، لأنّ مقتضى الكشف الحكمي لا يكون ترتيب جميع ما يترتّب على وقوع البيع من حينه حتّى لوازمه وملزوماته ، حسبما يأتي شرحه .
نعم ؛ يصحّ ترتيب جميع الآثار بناء على الكشف الحقيقي ، لكنّه لا نقول به ، ولا يمكن القول به ، كما سيأتي شرحه .
الثاني : حكمه بحبس ابن البائع للوليدة حتّى يأخذ ابنه عن السيّد ، مع أنّ البائع حرّ لا يجوز حبسه في مقام أخذ ابنه المتولّد عن الوليدة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 21 / 203 الحديث 26900 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 21 / 203 الحديث 26900 .