التعليق في الجملة ، واختلفوا في وقوع الإيلاء معلّقا ، ومن جوّزه كالشيخ « 1 » والعلّامة في « المختلف » احتجّ عليه بعموم القرآن « 2 » « 3 » الدالّ على وقوعه من غير تقييد السالم عن المعارض .
وهذا الدليل وارد هنا ، وعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 4 » يشمل الجميع ، وفي تعليقه حكمة لا تحصل بالمتنجّز ، فإنّ المرأة قد تخالف الرجل في بعض مقاصده ، فيفعل ما يكره ، ويمنع ما يرغب فيه ، ويكره الرجل طلاقها من حيث إنّه أبغض المباحات عند اللّه تعالى « 5 » ، ومن حيث أنّه يرجو موافقتها فيحتاج إلى ترجيح الطلاق بفعل ما يكرهه ، أو ترك ما يريده فإمّا إن تمنع فتفعل فيحصل غرضه أو تخالف فتكون هي المختارة للطلاق ، وقد تقدّم في خبر من علّق طلاق امرأته على تزويجها ، وسؤاله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأجابه بأنّه لا طلاق قبل النكاح « 6 » ، ولم يجبه بأنّ الطلاق المعلّق على شرط باطل .
والمراد بالشرط المعلّق عليه هو ما يحتمل وقوعه ، وعدمه كدخول الدار ، وبالصفة ما لا بدّ من وقوعه عادة كطلوع الشمس ) « 7 » ، انتهى .
ولا يخفى عليك أنّه يلزم الشهيد الثاني رحمه اللّه على ما ذكره أن يحكم بعدم قدح التعليق في شيء من العقود والإيقاعات .
هامش
( 1 ) المبسوط : 5 / 117 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) : 226 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 7 / 450 و 451 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 21 / 276 الحديث 27081 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 22 / 7 الباب 1 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه .
( 6 ) انظر ! السنن الكبرى للبيهقي : 7 / 318 - 321 والتلخيص الحبير : 3 / 212 .
( 7 ) مسالك الإفهام : 9 / 90 - 92 .