يحصل به لولا التعليق ، وهو صيرورته طالبا وآمرا بإنشائه ذلك .
نعم ؛ يستكشف منه الإرادة على ذلك التقدير ، فيجب الفعل عنده لذلك - أي للعلم بالإرادة - لا تحقّق الطلب منه بهذا الإنشاء ، فهما - أي إنشاء الآمر وإنشاء العقد - مع التعليق متساويان في عدم ترتّب العنوان الطاري ، إلّا أنّهما مفترقان في ترتّب الأثر .
وذلك أنّ الأثر في العقود إنّما يترتّب على تحقّق ذلك العنوان الطاري ، وفي الأوامر على العلم بالإرادة من غير مدخليّة في ذلك العنوان الطاري أصلا ، فضلا أن يكون ذلك إنشاء ، أو عنوانا طاريا على الكلام ، بخلاف العقود ، فإنّه لا يكفي فيها مجرّد العلم بالإرادة والرضا ، وهذا ظاهر .
فاتّضح بما ذكرنا حكم جميع الأقسام ، بل وفساد ما ذكره في « المسالك » عند قول المحقّق في كتاب الطلاق : ( ويشترط في الصيغة تجريدها عن الشرط والصفة في قول مشهور ) ؛
قال رحمه اللّه : ( نبّه بقوله : « على مشهور » ، على ضعف مستنده ، فإنّه ليس عليه نصّ ، وإنّما أوردوا عليه أدلّة ظاهريّة كقولهم : إنّ النكاح أمر ثابت متحقّق ، فلا يزول إلّا بسبب متحقّق ، ووقوعه مع الشرط مشكوك فيه .
وقوله : إنّه مع عدم الشرط إجماعيّ ، ولا دليل على صحّته بالشرط ونحو ذلك ، فإنّ هذا كلّه يندفع بعموم الأدلّة الدالّة على ثبوت حكم الطلاق حيث يقع أعمّ من كونه منجّزا أو معلّقا على شرط ) - إلى أن قال - : ( وسيأتي أنّ الظهار يصحّ تعليقه على شرط ، وبه نصوص « 1 » تفيده ، وذلك يؤنس لقبول مثل هذه الأحكام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 22 / 332 الباب 16 من كتاب الظهار .