تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
العناوين عليها ، كعدم انطباق الإعلام على الخبر المعلّق على أمر غير مرتبط به ، كما عرفته في المثال ، فالبطلان حينئذ إنّما هو لإيجابه سلب العناوين المقصودة في العقود والإيقاعات . والمقصود تحقّق الالتزام من طرفه ، والتعليق ينافيه ، ولذا عبّر بعضهم عن اعتبار التنجيز باعتبار الجزم ، ثمّ فرّع عليه بطلان التعليق « 1 » . فالمقصود من الجزم إنّما هو بالنسبة إلى الأمور الراجعة إليه - أي الجزم - بمضمون العقد والإيقاع ، لا الجزم بترتّب الآثار ، فإنّ ذلك لا وجه لاعتباره . بل قد عرفت الحكم بصحّته مع القطع بعدم ترتّب الأثر فضلا عن الشكّ فيه ، وذلك كما إذا جرى الفضولي للعقد مع قطعه بعدم تعقّبه للقبول من المشتري ، ثمّ اتّفق القبول منه بعد الإيجاب ، فإنّه لا كلام أيضا في صحّة العقد معه ، ولا وجه لاعتبار العلم بترتّب الأثر على الإنشاء ، سواء كان من جهة الأمور المتأخّرة المعتبرة في الصحّة ، كالقبض في بيع الصرف - مثلا - أو من جهة الأمور المعتبرة وجودها حال الإنشاء ، كالملكيّة في البيع ، والزوجيّة في الطلاق ، فلا إشكال حينئذ في الصحّة ، كما إذا قال : بعتك هذا إن كان في ملكي ، أو إن كانت هذه زوجتي فهي طالق . والحاصل ؛ أنّ الغرض من إنشاء العقود والإيقاعات حصول الالتزام من المنشئ بسبب الإنشاء ، وتحقّق العناوين الطارية ، والتعليق على الأمور الغير المتوقّفة عليه التأثير ينافيه ، لكونه موجبا لعدم تحقّق ذلك العنوان ، بخلاف
هامش
( 1 ) انظر ! تذكرة الفقهاء : 1 / 462 ، والقواعد والفوائد : 1 / 65 القاعدة 35 ، ولاحظ ! المكاسب : 3 / 164 و 165 .